المحقق البحراني

235

الحدائق الناضرة

كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا " . ورواها الصدوق في الفقيه عن المفضل أيضا ( 1 ) وقال بعد نقلها : قال مصنف هذا الكتاب ( قدس سره ) لم أجد ذلك في شئ من الأصول وإنما تفرد بروايته علي بن إبراهيم بن هاشم . وروى هذه الرواية أيضا الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا ( 2 ) . قال المحقق في المعتبر بعد نقل الرواية المذكورة : وإبراهيم بن إسحاق هذا ضعيف متهم والمفضل بن عمر ضعيف جدا كما ذكره النجاشي . وقال ابن بابويه : لم يرو هذه الرواية غير المفضل . فإذا الرواية في غاية الضعف لكن علماءنا ادعوا على ذلك اجماع الإمامية ومع ظهور القول بها ونسبة الفتوى إلى الأئمة ( عليهم السلام ) يجب العمل بها ، ويعلم نسبة الفتوى إلى الأئمة ( عليهم السلام ) باشتهارها بين ناقلي مذهبهم كما يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباع مذهبهم وإن استندت في الأصل إلى الآحاد من الضعفاء والمجاهيل . انتهى . قال في المدارك بعد نقل هذا الكلام : وهو جيد لو علم استناد الفتوى بذلك إلى الأئمة ( عليهم السلام ) كما علم بعض أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم لكنه غير معلوم وإنما يتفق حصول هذا العلم في آحاد المسائل كما يعلم بالوجدان . انتهى . وعلى منواله نسج صاحب الذخيرة فقال بعد نقل كلام المحقق المذكور : وفي ثبوت ما نقل اسناده إلى الأئمة ( عليهم السلام ) تأمل ، وثبوت الاسناد في خصوص بعض المسائل بنقل الأصحاب من ما لا ريب فيه لكن في كون هذه المسألة من ذلك القبيل توقفا . أقول : لا يخفى أن مراد المحقق ( قدس سره ) من هذا الكلام هو أن الأصحاب قد ادعوا الاجماع على هذا الحكم ، ومن الظاهر أن شهرة الفتوى بينهم بهذا

--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من ما يمسك عنه الصائم ( 2 ) الوسائل الباب 12 من ما يمسك عنه الصائم